RSS
 

أتعبني وصفكِ

18 يناير

أتعبني وصفكِ يا هذه

و بوصفِكِ حارتْ كلماتي

أتعبني وصفُكِ كلَ صباحْ

و أصابَ السأمُ كتاباتي

أنتِ يا هذه أحجية ٌ

اعقدُ من كلِ متاهاتي

اقدمُ من اقدمِ ازماني

أسوأ من كلِ كوابيسي

لم أدنو من حَلكِ خطوة

إلا و نسفتِ إجاباتي

يُرعبني وصفكِ يا هذه

و أخافُ أخافُ مِنَ الآتي

انتِ يا هذه سيفٌ

في حديكِ جحيمٌ يقبعْ

إن غضبَ أو ثارَ سيقطعْ

لو فكرَ احدٌ بمواجهتكْ

الويل فقد جاء ليركعْ

سيموتُ و إن ماتَ سيسمعْ

انتِ يا هذه نيرانٌ

لا يمكنُ أبداً أن تُردعْ

لا يمكنُ أبداً أن تُطفأ

فإن تعبتْ نامتْ حيناً

ولو نَشُطَتْ عادتْ تنبعْ

و إن غضبتْ عادتْ تلسعْ

فكيفَ بوصفي لكِ أقنعْ ؟

و على رأسي حدٌ يلمعْ

انتِ يا هذه آلهةٌ

و انت مع ذلك شيطانُ

لا تُعرَفُ جَنَتُكِ بِجَنَةْ

ولا نيرانكِ نيرانُ

انتِ سماءٌ صافيةٌ

و إعصارٌ و بركانُ

انتِ الشمسُ القمرُ

و انتِ الثلجُ و المطرُ

انتِ النِعَمُ و النِقَمُ

انتِ الشيئُ و اللاشيئُ

الوجودُ و العدمُ

 
 

Leave a Reply